قال الرازي: «فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى التكرير في قوله تعالى {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} وقوله تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي} ؟
قلنا: ليس هذا بتكرير لأن الأول إخبار بأنه مأمور من جهة الله تعالى بالإيمان بالعبادة، والثاني: إخبار بأنه أمر أن لا يعبد أحدًا غير الله تعالى، وذلك أن قوله {أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ} لا يفيد الحصر وقوله تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ} يفيد الحصر أي: الله أعبد ولا أعبد أحدًا سواه.