قوله تعالى: {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ}
علة للجدال، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بضمها.
«فَإِنْ قِيلَ» : على قراءة الضمّ ما كان غرضه في جداله الضلال لغيره عن سبيل الله، فكيف علل به وما كان على قراءة الفتح مهتديًا حتى إذا جادل خرج بالجدال عن الهدى إلى الضلال؟
أجيب عن الأوّل: بأن جداله لما أدّى إلى الضلال جعل كأنه غرضه، وعن الثاني: بأنَّ الهدى لما كان معرّضًا له فتركه وأعرض عنه وأقبل على الجدال الباطل جعل كالخارج من الهدى إلى الضلال.