في الماء أي: سهامهم التي طرحوها فيه وعليها علامة على القرعة وقيل: هي الأقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة اختاروها للقرعة تبركًا بها ليعلموا {أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} أي: يحضنها ويربيها، فأيّ متعلق بمحذوف كما علم من التقدير {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} في كفالتها فتعرف ذلك فتخبر به وإنما عرفته من جهة الوحي.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم نفيت المشاهدة وانتفاؤها معلوم من غير شبهة وترك نفي استماع الأنباء من حفاظها وهو موهوم؟
أجيب: بأنه كان معلومًا عندهم علمًا يقينًا أنه ليس من أهل السماع والقراءة وكانوا منكرين للوحي مع علمهم بأنه لا سماع له ولا قراءة ومثل ذلك قوله تعالى: {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ} {وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ} .