«فَإِنْ قِيلَ» : قد يفهم هذا بظاهره أنهم كانوا على ملتهم قبل ذلك؟
أجيب: بأنَّ العود هنا بمعنى الصيرورة وهو كثير في كلام العرب كثرة فاشية، لا تكاد تسمعهم يستعملون صار ولكن عاد يقولون ما عدت أراه، عاد لا يكلمني، ما عاد لفلان مال. وقد أجمعت الأمّة على أنَّ الرسل من أوّل الأمر إنما نشؤوا على التوحيد لا يعرفون غيره ويجوز أن يكون الخطاب لكل رسول ولمن آمن معه فغلبوا الجماعات على الواحد.
وقيل: {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} (الأعراف: 88)
إلى ما كنتم عليه قبل ادعاء الرسالة من السكوت عند ذكر معايبه وعدم التعرّض له بالطعن والقدح.