فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1929

{فَمَا لَنَآ مِن شَافِعِينَ}

يكونون سببًا لإدخالنا الجنة كالمؤمنين تشفع لهم الملائكة والنبيون.

{وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} أي: قريب يشفع لنا يقول ذلك الكفار حين تشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق: هو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك مع موافقة الدين، وعن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ الرجل ليقول في الجنة ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم فيقول الله تعالى أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي في النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم» قال الحسن: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإنّ لهم شفاعة يوم القيامة.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم جمع الشافع ووحد الصديق؟

أجيب: بأنَّ الشفعاء كثيرون في العادة رحمة له وحسبة وإن لم يسبق له بأكثرهم معرفة، وأما الصديق وهو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك، قال الزمخشري: فأعز من بيض الأنوق انتهى.

قال الجوهريّ: الأنوق على فعول طير وهو الرخمة وفي المثل أعز من بيض الأنوق لأنها محرزة فلا يكاد يظفر بها لأنّ أوكارها في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة، وعن بعض الحكماء أنه سئل عن الصديق فقال اسم لا معنى له: أي: لا يوجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت