فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1929

{وِإِنَّا لَصَادِقُونَ}

أي: في قولنا ما شهدنا مهلك أهله ذلك.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يكونون صادقين وقد جحدوا ما فعلوا فأتوا بالخبر على خلاف المخبر عنه؟

أجيب: على التفسير الثاني بأنهم اعتقدوا أنهم إذا بيتوا صالحًا وبيتوا أهله فجمعوا بين البياتين، ثم قالوا ما شهدنا مهلك أهله فذكروا أحدهما، كانوا صادقين لأنهم فعلوا البياتين جميعًا لا أحدهما، وفي هذا دليل قاطع على أنَّ الكذب قبيح عند الكفرة الذين لا يعرفون الشرع ونواهيه ولا يخطر ببالهم إلا أنهم قصدوا قتل نبيّ الله ولم يرضوا لأنفسهم أن يكونوا كاذبين حتى سوّوا للصدق في خبرهم حيلة يتفصون فيها عن الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت