«فَإِنْ قِيلَ» : أين التقابل بين قوله تعالى: {فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي} وقوله تعالى: {فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي} وإنما كان يقال: فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فإنما اهتدى لها كقوله تعالى {مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا} (فصلت: 46)
وقوله تعالى: {فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} (الزمر: 41)
أو يقال فإنما أضل نفسي؟
أجيب: بأنهما متقابلان من جهة المعنى لأن النفس كل ما عليها فهو بسببها لأنها الأمارة بالسوء وما لها مما ينفعها فبهداية ربه وتوفيقه، وهذا حكم عام لكل مكلف، وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسنده إلى نفسه لأن الرسول إذا دخل تحته مع جلاله محله وسداد طريقه كان غيره أولى به