والعظيم ما ينقص مقدار غيره عنه حسًا أو معنى.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف وصف كيد النساء بالعظم مع قوله تعالى: {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} (النساء: 28) وهلا كان مكر الرجال أقوى من مكر النساء؟
أجيب: بأنَّ الإنسان ضعيف بالنسبة لخلق ما هو أعظم منه كخلق السماوات والأرض وبأن كيدهنّ أدق من كيد الرجال وألطف وأخفى؛ لأنّ الشيطان عليهنّ لنقصهنّ أقدر ومكرهنّ في هذا الباب أعظم من كيد جميع البشر؛ لأنّ لهنّ من المكر والحيل والكيد في إتمام مرادهن ما لا يقدر عليه الرجال في هذا الباب؛ ولأنّ كيدهنّ في هذا الباب يورث العار ما لا يورثه كيد الرجال.