فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1929

{إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ}

أي: منعه من دخولها منعًا متحتمًا فإنها دار الموحدين.

{وَمَأْوَاهُ النَّارُ} أي: محل سكناه فإنها المعدة للمشركين.

{وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} أي: وما لهم أحد ينصرهم من النار لا بفداء ولا بشفاعة ولا بغيرهما فوضع الظاهر موضع المضمر تسجيلًا على أنهم ظلموا بالإشراك وعدلوا عن طريق الحق، وهو يحتمل أن يكون من كلام الله تعالى، نبه على أنهم عدلوا عن سبيل الحق فيما تقوّلوا على عيسى عليه السلام فلذلك لم يساعدهم عليه ولم ينصر قولهم، ورده وأنكره وإن كانوا معظمين له بذلك ورافعين من مقداره، وأن يكون من كلام عيسى عليه السلام على معنى ولا ينصركم أحد مني فيما تقولون ولا يساعدكم عليه لاستحالته وبُعده عن العقول، أو لا ينصركم ناصر في الآخرة من عذاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت