فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 1929

{وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}

أي: في يوم القيامة لأنّ هذه الدنيا كلها كيوم واحد يجيء فيه ناس ويذهب آخرون، والموت والآخرة لا بدّ من كل منهما، وكل ما لا بدّ منه فهو في غاية القرب، والعرب تكني عن المستقبل بالغد.

وقيل: ذكر الغد تنبيهًا على أنَّ الساعة قريبة كقول القائل: وإنّ غدًا لناظره قريب.

وقال الحسن وقتادة: قرب الساعة حتى جعلها كغد، لأنّ كل آت قريب، والموت لا محالة آت. ومعنى {مَا قَدَّمَتْ} أي: من خير أو شر، ونكر النفس لاستقلال الأنفس التي تنظر فيما قدمت للآخرة، كأنه قال: ولتنظر نفس واحدة في ذلك، ونكر الغد لتعظيمه وإبهام أمره كأنه قال: الغد لا تعرف كميته لعظمته.

وقوله تعالى: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ} أي: الجامع لجميع صفات الكمال تأكيد.

وقيل: كرّر لتغاير متعلق التقويين فمتعلق الأولى أداء الفرائض لاقترانه بالعمل، والثانية ترك المعاصي لاقترانه بالتهديد والوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت