«فَإِنْ قِيلَ» : الفاء في قوله تعالى: {فَعَلِمَ} فاء التعقيب فقوله تعالى: {فَعَلِمَ} وقع عقب ماذا؟
أجيب: بأنه إن كان المراد من {فَعَلِمَ} وقت الدخول فهو عقب صدق وإن كان المراد فعلم المصلحة فالمراد علم الوقوع والشهادة لا علم الغيب والتقدير لما حصلت المصلحة في العام القابل فعلم ما لم تعلموا من المصلحة المتجدّدة {فَجَعَلَ} أي: بسبب إحاطة علمه {مِّن دُونِ} أي: أدنى رتبة من {ذَلِكَ} أي: الدخول العظيم في هذا العام {فَتْحًا قَرِيبًا} يقويكم به من فتح خيبر ووضع الحرب بين العرب بهذا الصلح واختلاط بعض الناس بسبب ذلك ببعض الموجب لإسلام ناس كثيرة تتقوون بهم فتكون تلك الكثرة والقوّة بسبب هيبة الكفار المانعة لهم من القتال فقتل القتلى ترفقًا بأهل حرم الله إكرامًا لهذا النبيّ الكريم صلى الله عليه وسلم.