ضميره للنبي صلى الله عليه وسلم ويدل له قراءة نافع وابن عامر بالتاء الفوقية على الخطاب، وقيل: للقرآن ويدل له قراءة الباقين بالياء التحتية على الغيبة.
واختلف في قوله تعالى {مَن كَانَ حَيًّا} على قولين: أحدهما: أن المراد به المؤمن؛ لأنه حي القلب والكافر كالميت في أنه لا يتدبر ولا يتفكر قال تعالى {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (الأنعام: 122)
والثاني: المراد به العاقل فهمًا فيعقل ما يخاطب به فإن الغافل كالميت {وَيُحِقُّ} أي: يجب ويثبت {الْقَوْلِ} أي: العذاب {عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: الغريقين في الكفر فإنهم أموات في الحقيقة وإن رأيتهم أحياء، ويمكن أن تكون هذه الآية من الاحتباك حذف الإيمان أولًا لما دل عليه من ضده ثانيًا، وحذف الموت ثانيًا لما دل عليه من ضده أولًا، وأفرد الضمير في الأول على اللفظ إشارة إلى قلة السعداء، وجمع في الثاني على المعنى إعلامًا بكثرة الأشقياء.