فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 1929

{وَنُسْقِيَهِ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا}

جمع إنسان وأصله أناسين فأبدلت النون ياء وأدغمت فيها الياء أو جمع أنسي وقدم تعالى النبات؛ لأن به حياة الأنعام، والأنعام على الإنسان؛ لأن بها كمال حياته

«فَإِنْ قِيلَ» : لما خص الأنعام من بين ما خلق من الحيوان؟

أجيب: بأن الطير والوحش تبعد في طلب الماء فلا يعوزها الشرب بخلاف الأنعام ولأنها قنية الأناسي وعامة منافعهم متعلقة بها، فكان الإنعام عليهم بسقي أنعامهم كالإنعام بسقيهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : لما نكر الأنعام والأناسي ووصفها بالكثرة؟

أجيب: بأن جل الناس منيخون بالقرب من الأودية والأنهار ومنابع الماء فبهم غنية عن سقي السماء وأعقابهم، وهم كثير منهم لا يعيشون إلا بما ينزل الله من رحمته وسقيا سمائه، وكذلك قوله تعالى: {لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَة ً مَّيْتًا} (الفرقان: 49)

يريد به بعض بلاد هؤلاء المتبعدين عن مظان الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت