فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1929

{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ}

{قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ} أي: معجزة تدلّ على صدق ما جئت به {مِّن رَّبِّكُمْ} أوجبت عليكم الإيمان بي والأخذ بما آمركم به.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما كانت معجزته إذ لم تذكر له معجزة؟

أجيب: بأنه قد وقع العلم بأنه كان له معجزة لقوله: {قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} ولأنه لا بدّ لمدّعي النبوّة من معجزة تشهد له وتصدّقه وإلا لم تصح دعواه وكان متنبئًا لا نبيًا غير أنَّ معجزته لم تذكر في القرآن كما لم تذكر أكثر معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم فيه ومن معجزات شعيب عليه السلام الواردة في غير القرآن ما روي من محاربة عصا موسى التنين حين دفع إليه الغنم وولادة الغنم الدرع حين وعده أن يكون له الدرع من أولادها والدرع بوزن الصرد وهي الغنم التي أوائلها سواد وأواخرها بياض ووقوع عصا آدم عليه السلام على يده في المرات السبع وغير ذلك من الآيات لأن هذه كلها كانت قبل أن يستنبأ موسى عليه السلام فكانت معجزة لشعيب وهذا أولى من جعله كرامة لموسى أو إرهاصًا وهو علامة تظهر قبل النبوّة، وقيل: أراد بالبينة الموعظة وهي قوله تعالى: {فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ} أي: أتموهما {وَلاَ تَبْخَسُواْ} أي: تنقصوا {النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} فتطففوا الكيل والوزن يقال: بخس فلان الكيل والوزن إذا نقصه وطففه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت