«فَإِنْ قِيلَ» : لم خص الحمد بالله ولم يقل الحمد للخالق أو نحو من بقية الصفات؟
أجيب: بأن لا يتوهم اختصاص استحقاق الحمد بوصف دون وصف، قال البيضاوي: وفيه إشعار بأنه تعالى حيّ قادر مريد عالم إذ الحمد لا يستحقه إلا من كان هذا شأنه.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم جمع (العالمين) جمع قلة مع أنَّ المقام يستدعي الإتيان بجمع الكثرة؟
أجيب: بأنَّ فيه تنبيهًا على أنهم وإن كثروا قليلون في جنب عظمته وكبريائه تعالى.
(فائدة)
{الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ذكر سبحانه وتعالى في هذه السورة من أسمائه خمسة: الله، والرب، والرحمن، والرحيم، والمالك، والسبب فيه كأنه يقول: خلقتك أوّلًا فأنا الله ثم ربيتك بوجود النعمة، فأنا رب ثم عصيت فسترت عليك، فأنا رحمن ثم تبت عليك، فأنا رحيم، ثم لا بدّ من إيصال الجزاء إليك، فأنا مالك يوم الدين.