فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1929

{أَلا إِنَّ للَّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الأَرْضِ}

ملكًا وخلقًا.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد ذكر الله تعالى في الآية المتقدّمة {أَلا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} بلفظ (ما) وقال هنا بلفظ (مَن) فما فائدة ذلك؟

أجيب: بأنه تعالى غلب في الآية الأولى ما لا يعقل على من يعقل لكثرته، وفي هذه غلب العاقل على غيره لشرفه.

وقيل: مجموع الآيتين دال على أنَّ الكل خلقه وملكه.

وقيل: إنّ المراد بمن في السماوات الملائكة، وبمن في الأرض الثقلان، وإنما خصهم بالذكر لشرفهم، وإذا كان هؤلاء في ملكه وتحت قهره فما لا يعقل منها أحق أن لا يكون له ندّا وشريكًا فهو كالدليل على قوله تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ} أي: يعبدون {مِّن دُونِ اللَّهِ} أي: غيره أصنامًا {شُرَكَآءُ} على الحقيقة وإن كانوا يسمونها شركاء ـ تعالى الله عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت