فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1929

{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(117)}

«فَإِنْ قِيلَ» : قد ذكر الله تعالى التوبة أولًا ثم ذكرها ثانيًا فما فائدة التكرار؟

أجيب: بأنَّ الله تعالى ذكر التوبة أوّلًا قبل ذكر الذنب تفضلًا منه وتطبيبًا لقلوبهم ثم ذكر الذنب بعد ذلك وأردفه بذكر التوبة مرّة أخرى تعظيمًا لشأنهم وليعلموا أنه تعالى قد قبل توبتهم وعفا عنهم. وقرأ حفص وحمزة: يزيغ، بالياء على التذكير لأنّ تأنيث القلوب غير حقيقي، والباقون بالتاء على التأنيث، وأدغم أبو عمرو الدال من كاد في التاء بخلاف عنه {إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} هاتان صفتان لله تعالى ومعناهما متقارب فالرأفة عبارة عن السعي في إزالة الضرّ، والرحمة عبارة عن السعي في إيصال المنفعة.

وقيل: إحداهما للرحمة السابقة والآخرى للمستقبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت