فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 1929

{لِيُظْهِرَهُ}

أي: يعليه مع الشهرة وإذلال المنازع {عَلَى الدِّينِ} أي: جنس الشريعة التي ستجعل ليجازى من يسلكها ومن يزغ عنها بما يشرع فيها من الأحكام {كُلِّهِ} فلا يبقى دين إلا كان دونه، وانمحق به وذل أهله ذلًا لا يقاس به ذل {وَلَوْ كَرِهَ} أي: إظهاره {الْمُشْرِكُونَ} أي: المعاندون في كفرهم الراسخون في سلك المعاندة.

«فَإِنْ قِيلَ» : قال أولًا: {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} ، وقال ثانيًا: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} ، فما الحكمة في ذلك؟

أجيب: بأنه تعالى أرسل رسوله، وهو من نعم الله تعالى، والكافرون كلهم في كفران النعم سواء فلهذا قال {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} لأن لفظ الكافر أعم من لفظ المشرك فالمراد من الكافرين هنا اليهود والنصارى والمشركون، فلفظ الكافر أليق به.

وأما قوله تعالى: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} فذلك عند إنكارهم التوحيد وإصرارهم عليه، لأنه صلى الله عليه وسلم في ابتداء الدعوة أمر بالتوحيد بلا إله إلا الله فلم يقولوها، فلهذا قال: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت