أي: من الزوال إلى غروب الشمس {أَوْ ضُحَاهَا} أو ضحى عشية من العشايا وهو البكرة إلى الزوال، والعشية بعد ذلك أضيف إليها الضحى؛ لأنها من النهار، والإضافة تحصل بأدنى ملابسة، وهي هنا كونهما من نهار واحد، فالمراد ساعة من نهار من أوّله أو آخره لم يستكملوا نهارًا تامًّا، ولم يجمعوا بين طرفيه، وهذا كما قال صلى الله عليه وسلم «ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع» .
«فَإِنْ قِيلَ» : هلا قال: إلا عشية أو ضحى، وما فائدة الإضافة؟
أجيب: بأنَّ ذلك للدلالة على أنَّ مدة لبثهم كأنها لم تبلغ يومًا كاملًا، ولكن ساعة منه عشيته أو ضحاه، فلما ترك اليوم أضافه على عشيته فهو كقوله تعالى: {لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ} (الأحقاف: 35)
وحسن الإضافة وقوع الكلمة فاصلة.