أي: لا تقبل منكم نفقاتكم على أيّ حال كان.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف أمرهم بالإنفاق ثم قال: {لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ} ؟
أجيب: بأن هذا أمر في معنى الخبر كقوله تعالى: {قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلاَلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} (مريم: 75)
وروي أنها نزلت في الجدّ بن قيس حين تخلف عن غزوة تبوك وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مالي أعينك به فاتركني.
ثم علل تعالى سبب منع القبول بقوله تعالى: {إِنَّكُمْ} أي: لأنكم {كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ} والمراد بالفسق هنا الكفر ويدل عليه قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} أي: وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم.