فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 1929

{فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ(6)}

{فَكَفَرُواْ} أي: بهذا القول؛ إذ قالوه استصغارًا ولم يعلموا أن الله يبعث من يشاء إلى عباده {وَتَوَلَّواْ} عن الإيمان.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله تعالى: {فَكَفَرُواْ} تعميم يفهم منه التولي فما الحاجة إلى ذكره؟

أجيب: بأنهم كفروا وقالوا: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} وهذا في معنى الإنكار والإعراض بالكلية، وهذا هو التولي فكأنهم كفروا وقالوا قولًا يدل على التولي، فلهذا قال: {فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ} .

وقيل: كفروا بالرسل وتولوا بالبرهان، وأعرضوا عن الإيمان والموعظة.

ونبه بقوله تعالى: {وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ} أي: الملك الأعظم الذي لا أمر لأحد معه على أن هذا إنما هو لمصالح الخلق فهو غني عن كل شيء.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله تعالى: {وَتَوَلَّواْ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ} يوهم وجود التولي والاستغناء معًا، والله تعالى لم يزل غنيًا؟

أجيب: بأن معناه وظهر استغناء الله حيث لم يلجئهم إلى الإيمان، ولم يضطرهم إليه مع قدرته على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت