أي: توالونهم وتوادّونهم وتعاشرونهم معاشرة الأحباب وقوله تعالى: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} فيه إيماء إلى علة النهي أي: فإنهم متفقون على خلافكم يوالي بعضهم بعضًا لاتحادهم في الدين وإجماعهم على مضارتكم {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ} أي: ومن والاهم منكم {فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} أي: من جملتهم وهذا تشديد في وجوب مجانبتهم أو لأنّ الموالين كانوا منافقين {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} أي: الذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفار، ومن لم يرد الله هدايته لم يقدر أحد أن يهديه.