«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال على حياة بالتنكير؟
أجيب: بأنه أريد حياة مخصوصة هي فرد من أفرادها وهي الحياة المتطاولة {و} أحرص {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ} أي: المنكرين البعث عليها لعلمهم بأنَّ مصيرهم النار دون المشركين لإنكارهم له.
«فَإِنْ قِيلَ» : ألم يدخل الذين أشركوا تحت الناس؟
أجيب: ببلى، ولكنهم أفردوا بالذكر؛ لأنّ حرصهم شديد وفيه توبيخ عظيم؛ لأنّ الذين أشركوا لا يؤمنون بعاقبة وما يعرفون إلا الحياة الدنيا فحرصهم عليها لا يستبعد لأنها جنتهم فإذا زاد عليهم في الحرص من له كتاب وهو مقرّ بالجزاء كان حقيقًا بأعظم التوبيخ.