أي: يجاوز نطقه فمه في وقت من الأوقات لا في هذا الحال ولا في الاستقبال نطقًا ناشئًا {عَنِ الْهَوَى} أي: عن أمره كالكهان الذين يغلب كذبهم صدقهم، والشعراء وغيرهم وما يقول هذا القرآن من عند نفسه.
{إن} أي: ما {هو} أي: الذي يتكلم به من القرآن وكلّ أقواله وأفعاله وأحواله {إِلاَّ وَحْيٌ} أي: من الله تعالى وأكده بقوله تعالى: {يُوحَى} أي: يجدد إليه إيحاؤه منا وقتًا بعد وقت.
(تنبيه)
استدل بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأنبياء، وأجيب: بأنَّ الله تعالى إذا سوغ لهم الاجتهاد كان الاجتهاد وما يستند إليه كله وحيًا لا نطقًا عن الهوى.