(تنبيه)
قال تعالى هنا: {وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ} وفي البقرة {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ} (البقرة: 95)
قال الزمخشري: لا فرق بين لا ولن في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل، إلا أن في لن تأكيدًا وتشديدًا ليس في لا فأتى مرة بلفظ التأكيد {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ} ومرة بغير لفظه {وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ} قال أبو حيان: وهذا رجوع منه عن مذهبه وهو أن لن تقتضي النفي على التأبيد إلى مذهب الجماعة، وهي أنها لا تقتضيه.
قال بعضهم: وليس فيه رجوع، غاية ما فيه أنه سكت عنه، وتشريكه بين (لا) و (لن) في نفي المستقبل لا ينفي اختصاص لن بمعنى آخر اهـ. ودعواهم الولاية إلى التوسل إلى الجنة لا يلزم منها الاختصاص بالنعم بدليل أن الدنيا ليست خالصة للأولياء المحقق لهم الولاية بل البر والفاجر مشتركون فيها.