روى الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: يقول الله عز وجل: لا ذكرت إلا ذكرت معي في الأذان والإقامة والتشهد، ويوم الجمعة على المنابر، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم عرفة، وأيام التشريق، وعند الجمار، وعلى الصفا والمروة، وفي خطبة النكاح، ومشارق الأرض ومغاربها.
ولو أنَّ رجلًا عبد الله تعالى، وصدّق بالجنة والنار، وكل شيء ولم يشهد أنَّ محمدًا رسول الله لم ينتفع بشيء، وكان كافرًا، وقيل: أعلينا ذكرك فذكرناك في الكتب المنزلة على الأنبياء قبلك، وأمرناهم بالبشارة بك ولا دين إلا ودينك يظهر عليه.
وقيل: رفعنا ذكرك عند الملائكة في السماء وفي الأرض عند المؤمنين، ونرفع في الآخرة ذكرك بما نعطيك من المقام المحمود وكرائم الدرجات.
وقال الضحاك: لا تقبل صلاة إلا به، ولا تجوز خطبة إلا به.
وقال مجاهد: يعني التأذين. وفيه يقول حسان بن ثابت:
أغرّ عليه للنبوّة خاتم. . . من الله مشهور يلوح ويشهد
وضم الإله اسم النبيّ إلى اسمه. . . إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجله. . . فذو العرش محمود وهذا محمد
وقيل: رفع ذكره بأخذ ميثاقه على النبيين وإلزامهم الإيمان به والإقرار بفضله.
وقيل: عام في كل ما ذكر، وهذا أولى وكم من موضع في القرآن يذكر فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم من ذلك قوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} (التوبة: 62) .
وقوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ} (الأحزاب: 71) .
وقوله تعالى: {وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ} (المائدة: 92)