فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 1929

{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ}

تسلية للنبيّ صلى الله عليه وسلم وتبشير له بالفرج وسماهم ضيفًا؛ لأنه حسبهم كذلك ويقع على الواحد والجمع لأنه مصدر، وسماهم مكرمين عند الله تعالى، أو لأنّ إبراهيم عليه السلام أكرمهم بأن عجل قراهم وأجلسهم في أكرم المواضع واختيار إبراهيم لكونه شيخ المرسلين، وكون النبيّ صلى الله عليه وسلم مأمورًا بأن يتبع ملته وكان إبراهيم عليه السلام أكرم الخليقة، وضيف الكرام مكرمون.

وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: لأنّ إبراهيم عليه السلام خدمهم بنفسه، وعن ابن عباس سماهم مكرمين لأنهم جاؤوا غير مدعوين، وقال صلى الله عليه وسلم

«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» .

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كان المراد من الآية التسلية والإنذار، فأي فائدة في حكاية الضيافة؟

أجيب: بأنَّ في ذلك إشارة إلى أنَّ الفرج في حق الأنبياء والبلاء على الجهلة يأتي من حيث لم يحتسبوا كقوله تعالى: {فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} (الزمر: 25)

فلم يكن عند إبراهيم عليه السلام خبر من إنزال العذاب مع ارتفاع منزلته.

قال القشيري: وقيل كان عددهم اثني عشر ملكًا، وقيل: جبريل عليه السلام وكان معه تسعة، وقيل: كانوا ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت