{الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) }
لم يقطع أحد من القراء السبعة هذه الهمزة التي في الله في الوصل، وإذا وقف على (الم) يبدأ بالهمزة، ولكل من القراء مدّ على الميم ووصل في الوصل، وإنما فتح الميم لالتقاء الساكنين كما هو مذهب سيبويه وجمهور النحاة.
«فَإِنْ قِيلَ» : أصل التقاء الساكنين الكسر فلم عدل عنه؟
أجيب: بأنهم لو كسروا لكان ذلك مفضيًا إلى ترقيق لام الجلالة والمقصود تفخيمها للتعظيم فأوثر الفتح لذلك كما حركوها في نحو من الله، وأيضًا فقبل الميم ياء وهي أخت الكسرة، وقبل هذه الياء كسرة، فلو كسرنا الميم الأخيرة لالتقاء الساكنين لتوالى ثلاث متجانسات فحركوها بالفتح، وأمّا سقوط الهمزة فواضح وبسقوطها التقى الساكنان.
وقيل: إنّ هذه الفتحة ليست لالتقاء الساكنين بل هي حركة نقل أي: نقلت حركة الهمزة التي قبل لام التعريف على الميم الساكنة نحو {وَقَدْ أَفْلَحَ} في قراءة ورش وهذا مذهب الفرّاء وجرى عليه الزمخشريّ وأطال الكلام فيه، ورده أبو حيان بما يطول ذكره.