فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1929

{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة تكرير هذه الآية مرّة ثانية؟

أجيب: بأنَّ فيها فوائد:

منها: إنّ الكلام الثاني يجري مجرى التفصيل للكلام الأوّل؛ لأن الكلام الأوّل فيه ذكر أخذهم، وفي الثاني ذكر إغراقهم وذلك تفصيل.

ومنها: أنه ذكر في الآية الأولى أنهم كفروا بآيات الله، وفي الآية الثانية أنهم كذبوا بآيات ربهم ففي الآية الثانية إشارة إلى أنهم كذبوا بها مع جحودهم لها وكفرهم بها.

ومنها: أنَّ تكرير هذه القصة للتأكيد، ولما نيط به من الدلالة على كفران النعم بقوله: {بآيَاتِ رَبِّهِمْ} وبيان ما أخذ به آل فرعون.

ومنها: أنَّ الأولى لسببية الكفر، والثانية لسببية التغيير، والنقمة بسبب تغييرهم ما بأنفسهم {وَكُلٌّ} أي: من الفرق المكذبة أو من غرقى القبط وقتلى قريش {وَكَانُواْ ظَالِمِينَ} أنفسهم بالكفر والمعاصي وغيرهم بالإضلال واضعين الآيات في غير موضعها وهم يظنون بأنفسهم العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت