أي: في نفس الأمر، وقيده بقوله {تَرْضَاهُ} لأنّ العمل الصالح قد لا يرضاه المنعم لنقص في العامل، كما قيل:
إذا كان المحب قليل حظ. . . فما حسناته إلا ذنوب
وقوله {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} يدل على أنَّ دخول الجنة برحمته وفضله لا باستحقاق العبد، والمعنى: أدخلني في جملتهم وأثبت اسمي في أسمائهم واحشرني في زمرتهم، قال ابن عباس: يريد مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب ومن بعدهم من النبيين.
«فَإِنْ قِيلَ» : درجات الأنبياء أفضل من درجات الصالحين والأولياء فما السبب في أنَّ الأنبياء يطلبون جعلهم من الصالحين وقد تمنى يوسف عليه السلام بقوله {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} (الشعراء: 83)
وقال إبراهيم: {هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} (الشعراء: 83) .
أجيب: بأنَّ الصالح الكامل هو الذي لا يعصي الله تعالى ولا يفعل معصية ولا يهم بمعصية وهذه درجة عالية.