فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 1929

{لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا}

أي: شيئًا مما لا ينفع واللغو الساقط {وَلاَ تَأْثِيمًا} أي: ما يحصل به الإثم أو النسبة إلى الإثم بل حركاتهم وسكناتهم كلها في رضا الله تعالى؛ وقال ابن عباس رضى الله عنهما: باطلًا وكذبًا؛ قال محمد بن كعب: ولا تأثيمًا أي: لا يؤثم بعضهم بعضًا؛ وقال مجاهد: لا يسمعون شتمًا ولا مأثمًا وقوله تعالى: {إِلاَّ قِيلًا} فيه قولان أحدهما: أنه استثناء منقطع وهذا واضح لأنه لم يندرج تحت اللغو والتأثيم، والثاني: أنه متصل وفيه بعد؛ قال ابن عادل فكان هذا رأى أنَّ الأصل لا يسمعون فيها كلامًا فاندرج عنده فيه؛ ثم بين تعالى ذلك بقوله: {سَلاَمًا سَلاَمًا} أي قولًا سلامًا، قال عطاء: يحيى بعضهم بعضًا بالسلام، أو تحيهم الملائكة، أو يحييهم ربهم؛ ودل على دوامه بتكريره فقال تعالى: {سَلاَمًا} ففيه إشارة إلى كثرة السلام عليهم ولهذا لم يكرر في قوله تعالى {سَلاَمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} (يس: 58)

وقال القرطبي: السلام الثاني بدل من الأوّل، والمعنى: إلا قولًا يسلم فيه من اللغو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت