{أَرَأَيْتَ} أي: أخبرني {مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} أي: أطاعه وبنى عليه دينه، لا سمع حجة ولا نظر دليلًا
«فَإِنْ قِيلَ» : لم أخر هواه والأصل قولك: اتخذ الهوى إلهًا؟
أجيب: بأنه ما هو إلا تقديم المفعول الثاني على الأول للعناية كما تقول: علمت منطلقًا زايدًا لفضل عنايتك بالمنطلق، ولما كان لا يقدر على صرف الهوى إلا الله تعالى تسبب عن شدة حرصه على هداهم قوله تعالى: {أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} أي: حافظًا تحفظه من اتباع هواه لا قدرة لك على ذلك.