فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 1929

{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف استجاز سليمان عليه السلام عمل التصاوير؟

أجيب: بأن هذا مما يجوز أن تختلف فيه الشرائع لأنه ليس من مقبحات العقل كالظلم والكذب، وعن أبي العالية لم يكن اتخاذ التصاوير إذ ذاك محرمًا، ويجوز أن تكون غير صور الحيوان كصور الأشجار ونحوها، لأن التمثال كل ما صوره على مثل صورة غيره من حيوان وغير حيوان، أو بصور محذوفة الرؤوس، روي أنهم عملوا له أسدين في أسفل كرسيه، ونسرين في أعلاه فإذا أراد أن يصعد بسط الأسدان له ذراعيهما، وإذا قعد أظله النسران بأجنحتهما، وقيل: كانوا يتخذون صور الأنبياء والملائكة والصالحين في المساجد ليراها الناس فيزدادوا عبادة.

قيل: إن هذا كان أول الأمر، فلما تقادم الزمن قال لهم إبليس: إن آباءكم كانوا يعبدون هذه الصور فعبدوا الأصنام ولم تكن التصاوير ممنوعة في شريعتهم كما أن عيسى عليه السلام كان يتخذ صورًا من الطين فينفخ فيها فتكون طيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت