فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 1929

{وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ}

أي: بعد المذكور كله {دَحَاهَا} أي: بسطها ومهدها للسكنى وبقية المنافع، وكانت مخلوقة قبل السماء من غير دحو فلا معارضة بينها وبين آية فصلت؛ لأنه خلق الأرض أولًا غير مدحوة ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: خلق الله تعالى الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها قبل السماء فسوّاها سبع سماوات ثم دحا الأرض بعد ذلك.

وقيل: معناه والأرض مع ذلك دحاها كقوله تعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ} (القلم: 13)

أي: مع ذلك، ومنه قولهم: أنت أحمق، وأنت بعد هذا سيئ الخلق.

وقيل: (بعد) بمعنى قبل كقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ} (الأنبياء: 105)

أي: من قبل، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: خلق الله تعالى الكعبة ووضعها على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت