قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللًّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ}
تأكيد لقوله {وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ} وزيادة تشنيع عليهم به وبيان لأنهم يزعمون ذلك تصريحًا لا تعريضًا أي: ليس هو نازلًا من عنده.
«فَإِنْ قِيلَ» : نفى الله تعالى كون التحريف من عنده وهو فعل العبد فلا يكون فعل العبد مخلوقًا لله تعالى وإلا لما صح نفيه عنه تعالى؟
أجيب: بأنَّ المنفي هو الإنزال كما تقرّر ولا كون التحريف غير مخلوق لله تعالى بكسب العبد وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} تأكيد أيضًا وتسجيل عليهم بالكذب والتعمد فيه.