الثابت من قبل هذه الواقعة أو بشرائع الدين مع إيمانهم بالله واليوم الآخر وقال القشيري: بطلوع أقمار عين اليقين على نجوم علم اليقين ثم بطلوع شمس حق اليقين على بدر عين اليقين.
وقال ابن عباس: بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صدّقوا زادهم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج، ثم الجهاد، حتى أكمل لهم دينهم فكلما أمروا بشيء فصدقوه ازدادوا تصديقًا إلى تصديقهم.
وقال الضحاك: يقينًا مع يقينهم، وقيل: ازدادوا إيمانًا استدلالًا مع إيمانهم الفطري.
«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله تعالى في حق الكفار {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًَا} (آل عمران: 178)
ولم يقل مع كفرهم، وقال في حق المؤمنين {لِيَزْدَادُواْ إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ} ؟
أجيب بأنَّ كفر الكافر عنادي وليس في الوجود كفر فطري ولا في الإمكان كفر غير عنادي لينضم إلى الكفر العنادي بل الكفر ليس إلا عنادًا وكذلك الكفر بالفروع، لا يقال انضم إلى الكفر بالأصول، لأنّ من ضرورة الكفر بالأصول الكفر بالفروع وليس من ضرورة الإيمان بالأصول الإيمان بالفروع بمعنى الطاعة والانقياد. ولهذا قال تعالى {لِيَزْدَادُواْ إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ} .