قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}
أي: من أيام الدنيا تعجيب للغبي الجاهل وتدريب للفطن العالم في الحلم والأناة والصبر على عباد الله تعالى في دعوتهم.
«فَإِنْ قِيلَ» : الأيام عبارة عن حركة الشمس في السماوات، فقبل السماوات لا أيام فكيف قال تعالى: في ستة أيام؟
أجيب: بأنه تعالى خلقها في مدة مقدارها هذه الأيام.
«فَإِنْ قِيلَ» : يلزم على هذا قدم الزمان وهو ممنوع؟
أجيب: بأن الله تعالى خلق هذه المدة أولًا ثم خلق السماوات والأرض فيها بمقدار ستة أيام فلا يلزم من ذلك قدم الزمان.
وقيل: في ستة أيام من أيام الآخرة كل يوم مقداره ألف سنة وهو بعيد؛ لأن التعريف لا بد وأن يكون بأمر معلوم لا بأمر مجهول.