فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1929

{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ}

أي: بهم، صيغتا تعجب بمعنى ما أسمعهم وما أبصرهم {يَوْمَ يَأْتُونَنَا} في الآخرة لأنّ حالهم في شدّة السمع والبصر جديرة بأن يتعجب منها فيندمون حيث لا ينفعهم الندم ويتمنون المحال من الرجوع إلى الدنيا ليتداركوا فلا يجابون إلى ذلك بل يسلك بهم في كل ما يؤذيهم ويهلكهم ويرديهم وقوله تعالى: {لَكِنِ الظَّالِمُونَ} من إقامة الظاهر مقام المضمر إشعارًا بأنهم ظلموا أنفسهم حيث أغفلوا الاستماع والنظر والأصل ولكنهم {الْيَوْمِ} أي: في الدنيا {فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي: بين بذلك الضلال صموا عن سماع الحق وعموا عن إبصاره أي: اعجب منهم يا مخاطب في سمعهم وإبصارهم في الآخرة بعد أن كانوا في الدنيا صمًا وعميًا.

وقيل: معناه التهديد بما سيسمعونه وسيبصرون ما يسوءهم ويصدع قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت