قال الزمخشري: فإن قلت ما بال الواو في قوله: {وَقَابِلِ التَّوْبِ} ؟
قلت: فيها نكتة جليلة وهي إفادة الجمع للمذنب التائب بين رحمتين بين أن يقبل توبته فيكتبها له طاعة من الطاعات، وأن يجعلها محاءة للذنوب كأن لم يذنب، كأنه قال: جامع المغفرة والقبول.
قال ابن عادل: وبعد هذا الكلام الأنيق وإبراز هذه المعاني الحسنة، قال أبو حيان: وما أكثر تبجح هذا الرجل وشقشقته، والذي أفادته الواو الجمع وهذا معلوم من ظاهر علم النحو. وأنشد بعضهم:
وكم من عائب قولًا صحيحًا. . . وآفته من الفهم السقيم
وقال آخر:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد. . . وينكر الفم طعم الماء من سقم