فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1929

{لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ}

{عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ} أي: الكذب {وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} أي: الحرام هذا تحضيض لعلمائهم على النهي عن ذلك فإن {لولا} إذا دخل على الماضي أفاد التوبيخ، وإذا دخل على المضارع المستقبل أفاد التحضيض.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم عبّر في الأوّل بـ {يعملون} وفي الثاني بـ {يصنعون} ؟

أجيب: بأنَّ كل عامل لا يسمّى صانعًا ولا كل عمل يسمى صناعة حتى يتمكن فيه ويتدرب، ولذلك ذم بهذا خواصهم، ولأنّ ترك الإنكار على المعصية أقبح من مواقعة المعصية لأنّ النفس تلتذ بها وتميل إليها، ولا كذلك ترك الإنكار عليها، فكان جديرًا بأبلغ الذمّ فيدخل في الذمّ كل من كان قادرًا على النهي عن المنكر من العلماء أو غيرهم وتركه، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: هي أشد آية نزلت في القرآن، وعن الضحاك ما في القرآن آية أخوف عندي منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت