فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1929

قوله تعالى: {فَإًّذَا هُمْ مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ}

أي: يسرعون المشي مع تقارب الخطا بقوة ونشاط فيا لها من قدرة شاملة وحكمة كاملة حيث كان صوت واحد يحيي تارة ويميت أخرى.

«فَإِنْ قِيلَ» : المسيئ إذا توجه إلى من أحسن إليه يقدم رجلًا ويؤخر أخرى والنسلان سرعة المشي فكيف يوجد منهم؟

أجيب: بأنهم ينسلون من غير اختيارهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : قال في آية أخرى {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} (الزمر: 68)

وقال هاهنا {فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} والقيام غير النسلان وقوله تعالى في الموضعين {إِذَا هُمْ} يقتضي أن يكونا معًا؟

أجيب: بأن القيام لا ينافي المشي السريع؛ لأن الماشي قائم ولا ينافي النظر وبأن ذلك لسرعة الأمور كان الكل في زمان واحد كقول القائل:

.. . مكر مفر مقبل مدبر معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت