فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1929

{وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ}

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ وحّد الضمير في (يعلمه) وقد تقدّم شيئان: النفقة والنذر؟

أجيب: بأنَّ العطف بأو وهي لأحد الشيئين تقول: زيد أو عمرو أكرمته، ولا يجوز أكرمتهما بل يجوز أن يراعى الأول نحو زيد أو هند منطلق، والثاني نحو زيد أو هند منطلقة، والآية من هذا، ومن مراعاة الأوّل {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّواْ إِلَيْهَا} ولا يجوز أن يقال: منطلقان ولهذا أوجل النحاة قوله تعالى: {إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} كما سيأتي إن شاء الله تعالى

{وَمَا لِلظَّالِمِينَ} بمنع الزكاة والنذر أو بوضع الإنفاق في غير محله من معاصي الله تعالى {مِنْ أَنْصَارٍ} أي: من ينصرهم من الله ويمنعهم من عذابه فهو على طريق التوزيع والمقابلة أي: لا ناصر لظالم قط فسقط ما يقال إنّ نفي الأنصار لا يوجب نفي الناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت