قوله تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ}
على إضمار القول أي: يقولون بلسان المقال أو الحال: إنما نطعمكم أيها المحتاجون {لِوَجْهِ اللَّهِ} أي: لذات الملك الذي استجمع الجلال والإكرام لكونه أمرنا بذلك، وعبر بالوجه لأنّ الوجه يستحى منه ويرجى ويخشى عند رؤيته.
{لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ} لأجل ذلك {جَزَآءُ} أي: لنا من أعراض الدنيا {وَلاَ شُكُورًا} أي: لشي من قول ولا فعل، روي أنَّ عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تبعث بالصدقة إلى أهل بيت ثم تسأل المبعوث ما قالوا، فإن ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى ثواب الصدقة لها خالصًا عند الله تعالى.