قوله تعالى: {أَتَوَاصَوْاْ بِهِ}
استفهام للتعجب والتوبيخ، والضمير في به يعود على القول المدلول عليه بقالوا، أي أتواصوا الأوّلون والآخرون بهذا القول المتضمن لساحر أو مجنون والمعنى: كيف اتفقوا على معنى واحد، كأنهم تواطؤا عليه وأوصى أوّلهم آخرهم بالتكذيب وقوله تعالى {بَلْ هُمْ قَوْمٌ} أي: ذو شماخة وكبر {طَاغُونَ} إضراب عن أنَّ التواصي جامعهم لتباعد أيامهم إلى أنَّ الجامع لهم على هذا القول مشاركتهم في الطغيان الحامل عليه.