أي: وهو غاية أمرهم لمن يحسن الظن بهم والظن ترجيح أحد الجائزين على زعم الظان.
ولما كان الظن قد يكون موافقًا للحق مخالفًا للهوى قال تعالى: {وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ} أي: تشتهي وهي لما لها من النقص لا تشتهي أبدًا إلا ما يهوى بها عن غاية أوجها إلى أسفل حضيضها، وأما المعالي وحسن العواقب فإنما يسوق إليها العقل.
قال القشيري: فأما الظن الجميل بالله تعالى فليس من هذا الباب، والتباس عواقب الشخص عليه ليس من هذه الجملة بسبيل إنما الظن المعلول في الله تعالى وأحكامه وصفاته اهـ. ولهذا كان كثير من الفقه ظنيًا وقال صلى الله عليه وسلم حكاية عن ربه «أنا عند ظن عبدي بي» .