فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1929

قولهم {أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ}

أي: يجدد خلقنا استفهام إنكاري زيادة في الاستبعاد.

«فَإِنْ قِيلَ» : إنه تعالى ذكر الرسالة من قبل وذكر دليلها وهو التنزيل الذي لا ريب فيه، وذكر الوحدانية، وذكر دليلها وهو خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان من طين.

ولما ذكر إنكارهم الحشر لم يذكر الدليل؟

أجيب: بأنه ذكر دليله أيضًا وهو أن خلقة الإنسان ابتداء دليل على قدرته على الإعادة، ولهذا استدل تعالى على إنكار الحشر بالخلق الأول ثم يعيده وهو أهون عليه وقوله تعالى: {الَّذِي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ} (يس: 79)

وأيضًا {خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} كما قال: {أَوَلَيْسَ الَذِي خَلَقَ السَّمَاواتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى} (يس: 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت