فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1929

«فَإِنْ قِيلَ» : فلماذا قال يا ابن أمّ {إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ}

أي: فلا تفعل بي ما يشمتون بي لأجله وأصل الشماتة الفرح ببلية من تعاديه ويعاديك يقال: شمت فلان بفلان إذا سرّ بمكروه نزل به أي: لا تسرّ الأعداء بما تنال مني من مكروه فكيف فعل بأخيه ذلك؟

أجيب: بأنَّ هارون إنما قال ذلك خوفًا من أن يتوهم جهال بني إسرائيل أنَّ موسى غضبان عليه كما هو غضبان على عبدة العجل أي: فلا تفعل بي ما تشمت به أعدائي فهم أعداؤك فإنّ القوم يحملون هذا الفعل الذي تفعله بي على الإهانة لا على الإكرام {وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أي: الذين عبدوا العجل مع براءتي منهم بالمؤاخذة أو بنسبة التقصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت