فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1929

{تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ}

أي: من حبه وورقه وتبنه وحشيشه {وَأَنْفُسِهِمْ} أي: من الحبوب والأقوات، وقدّم الأنعام لوقوع الامتنان بها لأن بها قوامهم في معايشهم وأبدانهم ولأن الزرع غذاء للدواب لابد منه، وأما غذاء الإنسان فقد يصلح للحيوان فكان الحيوان يأكل الزرع، ثم الإنسان يأكل من الحيوان.

«فَإِنْ قِيلَ» : في سورة عبس قدم ما للإنسان أولًا فما الحكمة؟

أجيب: بأن السياق فيها لطعام الإنسان الذي هو نهاية الزرع حيث قال: {فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} (عبس: 24)

ثم قال: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا} (عبس: 27)

وذكر من طعامه من العنب وغيره ما لا يصلح للأنعام فقدمه، وهذا السياق لمطلق إخراج الزرع، وأول صلاحه إنما هو لأكل الأنعام ولا يصلح للإنسان.

ولما كانت هذه الآية مبصرة قال {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} هذا فيعلموا أنا نقدر على إعادتهم بخلاف الآية الماضية فإنها كانت مسموعة فقال: {أَفَلاَ يَسْمَعُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت