فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 1929

قوله تعالى: {أَنِ اغْدُواْ عَلَى حَرْثِكُمْ}

أي: محل فائدتكم الذي أصلحتموه وتعبتم فيه فلا يستحقه غيركم، قال مقاتل: لما أصبحوا قال بعضهم لبعض: اغدوا على حرثكم يعني بالحرث الثمار والزروع والأعناب، ولذلك قال: صارمين لأنهم أرادوا قلع الثمار من الأشجار.

قال الزمخشري: فإن قلت: هلا قال: اغدوا إلى حرثكم، وما معنى (على) ؟

قلت: لما كان الغدو إليه ليصرموه ويقطعوه كان غدوًا عليه كما تقول: غدا عليهم العدو.

قال الزمخشري: ويجوز أن يضمن الغدو معنى الإقبال، أي: فأقبلوا على حرثكم.

(تنبيه)

مقتضى كلام الزمخشري أن غدا متعدّ في الأصل بإلى فاحتاج إلى تأويل فقدره بعلى،

قال ابن عادل: وفيه نظر لورود تعديه بعلى في غير موضع كقوله:

وقد أغدوا على ثبة كرامٍ. . . نشاوى واجدين لما نشاء

وإذا كانوا قد عدوا مرادفه بعلى فليعدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت