فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1929

{وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ}

«فَإِنْ قِيلَ» : صراط الحق واحد قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} (الأنعام: 153) فكيف قيل: بكل صراط؟

أجيب: بأنَّ صراط الحق وإن كان واحدا لكنه يتشعب إلى معارف وحدود وأحكام كثيرة مختلفة وكانوا إذا رأوا أحد يشرع في شيء منها أوعدوه وصدوه {وَتَبْغُونَهَا} أي: تطلبون الطريق {عِوَجًا} أي: تصفونها للناس بأنها سبيل معوجة عن الحق غير مستقيمة لتصدّوهم عن سلوكها والدخول فيها أو يكون ذلك تهكمًا بهم وإنهم يطلبون لها ما هو محال فإنّ طريق الحق لا يعوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت